الشيخ محمد تقي التستري
307
النجعة في شرح اللمعة
ولم ينفق وليّه أمره السّلطان بالطَّلاق فإن طلَّق كان كطلاق الزّوج ، وإن لم يطلَّق ، أمرها وليّ المسلمين أن تعتدّ ، فإن جاء الزّوج في العدّة فهو أحقّ بها وكانت عنده على تطليقتين باقيتين ، فإن انقضت عدّتها قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلَّت للأزواج « وأفتى في المقنع بما نسبه إلى الرّواية فقال : « إن لم يكن له وليّ ، طلَّقها السّلطان واعتدّت أربعة أشهر وعشرة أيّام « وتبعه ابن حمزة . وقول المصنّف « تزوّجت أو ، لا » إشارة إلى الخلاف ، فقال المفيد والشيخ في نهايته وخلافه والقاضي : « إن جاء الزّوج ولم تتزوّج كان أملك بها » وذهب الإسكافيّ والصّدوق والدّيلميّ والشيخ في مبسوطه وابن حمزة والحلَّي إلى عدم سبيله عليها بعد العدّة ، وهو الصحيح لعدم دليل على حقّ رجوع له بعد العدّة ، بل دلّ صحيح بريد وخبر سماعة على عدم حقّ رجوعه بعد العدّة . ( وعلى الامام ان ينفق عليها من بيت المال طول المدة ) ( 1 ) قد عرفت أنّ صحيح بريد تضمّن انّه إن كان للزّوج مال ينفق عليها من ماله ولو لم يكن له مال أنفق الوليّ فلا تحتاج إلى بيت المال ، نعم لو لم يكن له مال ولم ينفق الوليّ نقول من العمومات بما قال . ( ولو أعتقت الأمة في أثناء العدة أكملت عدّة الحرّة ان كان الطلاق رجعيا أو عدة وفاة ) ( 2 ) يدلّ على جميع ما ذكره ما رواه الفقيه ( في 14 من طلاق عبده ، 21 من طلاقه ) « عن جميل ، عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السّلام في أمة طلَّقت ، ثمّ أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : تعتدّ بثلاث حيض فإن مات عنها زوجها ، ثمّ أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها فإن عدّتها أربعة أشهر وعشرا » على ما في مطبوع الآخونديّ والغفّاريّ ولكن في الوافي والوسائل « عن جميل وهشام » وفي الخطيّة صرّحت باختلاف النسخ ، وزاد الوسائل بعد هشام بن سالم « جميعا » وهو لا بدّ أنّه كان حاشية خلط بالمتن ، ولكن روى في 8 منه خبر محمّد بن مسلم الآتي ويأتي حمل التّهذيب له ففصّل في عتقها في الأثناء بين الطَّلاق الرّجعي فكالحرّة وغيره فكالأمة .